عثمان العمري
96
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
ولأبي جعفر القرطبي : فتى لم نسافر عنه آمال آمل * وكان لها الا اليه اياب ولا عيب فيه لامرئ غير أنه * تعاب له الدنيا وليس يعاب ومن تتمة القصيدة المترجمة : أمنت يداه بيوتا من خزائنه * وانما ساد بيت المجد والشرف ترى لديه من العافين مزدحما * كالمنهل العذب من حاس ومغترف « 1 » كأن سائله المسؤول في شرف * هذا الكريم فلا تذكر أبا دلف مسلسلا مسندا تروي مآثره * بين الملا السن الأشعار والصحف لم يخلق اللّه في أخلاقه ملكا * واللّه واللّه اني صادق الحلف لا غرو إن فخرت فيه الملوك فقد * أبداه خالقه فردا من التحف ولا عجيب إذا ما خاف سطوته * خلق وما ليس بالمخلوق كالنطف من عصبة كنجوم الليل زاهرة * من كل متشح بالمجد متصف ينسى البنون أحاديث الذي سلفوا * ونحن نروي حديث المجد للخلف أبا مراد بنو فني متى طعنت * صدور شعري بهذا الضرب تعترف ما كل صهباء خمرا يستطاب به * من الهموم وليس الدر كالخزف لا زلت منتصفا من كل مغترف * بدرا بلا كلف بحرا بلا طرف
--> ( 1 ) في الأصول : من ماس ومغزف .